رفيق العجم
695
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
أو وجد ثم ردّ إلى الغيب كالصور والأعراض وهو مشهود للّه تعالى ، ولهذا قلنا إنه عالم الشهادة ولا يزال الحق سبحانه يخرج العالم من الغيب شيئا بعد شيء إلى ما لا يتناهى عددا من أشخاص الأجناس والأنواع ومنها ما يردّه إلى غيبه ومنها ما لا يردّه أبدا ، فالذي لا يردّه أبدا إلى الغيب كل ذات قائمة بنفسها وليس إلا الجواهر خاصة وكل ما عدا الجواهر من الأجسام والأعراض الكونية واللونية فإنها تردّ إلى الغيب ويبرز أمثالها واللّه يخرجها من الغيب إلى شهادتها أنفسها فهو عالم الغيب والشهادة ، والأشياء في الغيب لا كمية لها إذ الكمية تقتضي الحصر فيقال كم كذا وكذا ، وهذا لا ينطلق عليها في الغيب فإنها غير متناهية فكم وكيف والأين والزمان والوضع والإضافة والعرض وأن يفعل وأن ينفعل كل ذلك نسب لا أعيان لها فيظهر حكمها بظهور الجوهر لنفسه إذا أبرزه الحق من غيبه فإذا ظهرت أعين الجواهر تبعتها هذه النسب ، فقيل كم عين ظهرت فقيل عشرة أو أكثر أو أقلّ فقيل كيف هي فقيل مؤلّفة فعرض لها الجسمية فصحّت الكيفية بالجسمية وحلول الكون واللون فقيل أين فقيل في الحيّز أو المكان فقيل متى فقيل حين كان كذا في صورة كذا فقيل ما لسانه فقيل أعجمي أو عربيّ فقيل ما دينه فقيل شريعة كذا فقيل هل ظهر منه ما يكون من ظهور آباء كما ظهر هو من غيره فقيل هو ابن فلان قيل ما فعل قيل أكل قيل ما انفعل عن أكله قيل شبع ، فهذه جملة النسب التي تعرض للجواهر إذا أخرجها اللّه من غيبه فليس في الوجود المحدث إلا أعيان الجوهر والنسب التي تتبعه فكان الغيب بما فيه كأنه يحوي على صورة مطابقة لعالمه ، إذ كان علمه بنفسه علمه بالعلم فبرز العالم على صورة العالم من كونه عالما به فصورته من الجوهر ذاته ومن الكم عدد أسمائه ومن الكيف قوله كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ . ( عر ، فتح 3 ، 10 ، 31 ) - يطلقون اسم الغيب على مرتبة الجمع فقط والملكوت على المجرّدات فقط وعلى النفوس المدبّرة فقط . ( جيع ، اسف ، 329 ، 14 ) - الخليفة أي الإنسان الكامل ( غيب ) أي باطن العالم وروحه المدبّر له ، وهي أي الخليفة وإن كان موجودا في الخارج لكنه بحسب الحقيقة يكون غيبا وروحا مدبرا للعالم الكبير الروحاني والجسماني ، فالعقل الأول أوّل ما يرى به الخليفة من عالم الأرواح فالخليفة سلطان العالم كله ، ( ولهذا ) أي ولأجل كون الخليفة غيبا ( يحجب السلطان ) عن الخلائق لوجود نوع من معنى الخلافة فيه لما فرغ عن بيان الارتباط الذي يحصل العالم النابه شرع في بيان الارتباط الذي احتجب الحق عنا به . ( صوف ، فص ، 34 ، 9 ) غيب مصون - الغيب المكنون والغيب المصون : هو سرّ الذات وكنهها الذي لا يعرفه إلا هو ، ولهذا كان مصونا عن الأغيار مكنونا عن العقول والأبصار . ( قاش ، اصط ، 168 ، 3 ) غيب المطلق - غيب الهوية وغيب المطلق : هو ذات الحق باعتبار اللاتعيّن . ( قاش ، اصط ، 168 ، 1 ) غيب مكنون - الغيب المكنون والغيب المصون : هو سرّ